حميد بن زنجوية
862
كتاب الأموال
الصّدقة ، وهي العشر « 1 » . ( 1908 ) أخبرنا حميد ثنا عبد اللّه بن صالح حدّثني اللّيث حدّثني يونس / عن ابن شهاب ، قال : بلغنا أنّ الصدقة لا تكون إلّا في النّخل ، والكرم « 2 » ، والشّعير والسّلت ، والزّبيب ، والزّيتون ، والعسل ، في عشور ذلك . فأمّا ما سوى ذلك ، فأرى أن تخرج الصدقة من أثمانه « 3 » . ( 1909 ) أخبرنا حميد ثنا ابن أبي أويس عن مالك بن أنس ، قال : السّنّة عندنا في الحبوب التي يدّخرها النّاس ويأكلونها ، مثل الحنطة والشّعير [ والسّلت ] « 4 » والذّرة والدّخن والأرزّ والحمّص والعدس والجلجلان واللّوبيا والجلبان « 5 » ، وما أشبه ذلك من الحبوب التي تصير طعاما ، أنّ الزكاة تؤخذ منها كلّها ، بعد أن تحصد وتصير حبّا . والناس يتصدّقون منها ، ويقبل منهم في ذلك ما رفعوا « 6 » . ويسأل أهل الزّيتون عن زيتونهم ، فمن رفع من زيتونه خمسة أوسق ، لم يجب عليه في ذلك زكاة . قال مالك : والزيتون يعدل النّخل ، ما كان منه تسقيه ماء السّماء والعيون أو البعل ،
--> ( 1 ) أخرجه ش 3 : 141 من طريق ( رجاء بن أبي سلمة ، قال : سألت يزيد بن جابر . . ) ، فذكر نحو حديثه عن عمر . وأخرجه هق 4 : 126 من وجه آخر عن عمر ، وضعفه . وإسناد ابن زنجويه ضعيف ، لانقطاعه ، فيزيد بن يزيد بن جابر من الطبقة السادسة ( وهي طبقة أتباع التابعين ) . ومات سنة 134 كما تقدم ، فهو لم يدرك زمن عمر . ثم هو ضعيف لرواية إسماعيل بن عياش - وهو شامي - عن جعفر بن الحارث الواسطي . وإسماعيل إذا روى عن غير أهل بلده خلط - كما تقدم - . وجعفر بن الحارث ، ذكره البخاري في تاريخه 1 : 2 : 189 ، ونقل عن يزيد بن هارون أنّه قال : ( كان ثقة صدوقا ) ، وابن أبي حاتم 1 : 1 : 476 ، ونقل عن أبيه وأبي زرعة أنّهما قالا : لا بأس به . ( 2 ) لمّا أخرج ابن زنجويه الأثر مرة أخرى لم يقل ( الكرم ) ، وأراه الصواب ، لكونه ذكر الزبيب بعده . ( 3 ) سيأتي بحثه برقم 2038 إن شاء اللّه . ( 4 ) في الأصل ( الست ) . والتصويب من الموطأ . ( 5 ) الجلجلان : ( بجيمين مضمومتين ، بعد كلّ جيم لام : السمسم في قشره قبل أن يحصد ) . والجلبان : ( بضم الجيم وإسكان اللام ، وحكي فتحها مشددة : حبّ من القطانيّ ) . كذا في شرح الزرقاني على موطأ مالك 2 : 131 . ( 6 ) الذي في الموطأ : ( والناس مصدقون في ذلك . ويقبل منهم في ذلك ما دفعوا ) .